الشيخ محمد السند

183

عمارة قبور النبي (ص) وأهل بيته (ع) ، مشعر إلهي

الإيمان في تاريخ مذهب التشيع ومذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) وهو يشابه موقف أبي الفضل العباس ( ع ) مع أخيه الإمام الحسين ( ع ) في التبعية والطاعة . والمهم إن علي بن جعفر ( ع ) توفي في منطقة العريض وهي قرية على بعد ثلاثة أميال من المدينة المنورة « 1 » ومات بها ، وعليه بها قبة عظيمة ( عليه وعلى آبائه الصلاة والسلام ) « 2 » . قال المحدث النوري : الحق أن قبره بالعريض ، كما هو معروف عند أهل المدينة ، وقد نزلنا فيه في بعض أسفارنا ، وعليه قبة عالية « 3 » . كان قبره سابقاً يزار من بعض المؤمنين وكان في مسجد قديم ، وكان مدفون معه ابنه أو حفيده ، وفي سنة ( 1423 ه - ) امتدت اليد العدوانية بهدم المسجد وقبره الطاهر ، بل نبشوا القبر الشريف ونقلوا الجثمان الطاهر إلى البقيع ودفن بالقرب من الجدار المطل على قبور الأئمة الأطهار وذلك حسب ما نقل أحد ألثقاة من أهل المدينة . وكان أحد المؤمنين القاطنين في المدينة المنورة من ضمن طاقم العمل وذكر إن الجسد الشريف لم يبلى وذكر أن اليوم الذي نقل فيه الجسد الشريف إلى البقيع ، كأنما هو يوم من حياة الإمام الصادق ( ع ) حيث جدد التشييع مجددا . آمنة بنت وهب : توفيت آمنة بنت وهب ( رضي الله عنها ) في الأبواء « 4 » بين مكة والمدينة عند عودتها إلى مكة ومعها ولدها رسول الله ( ص ) وعمره الشريف ست سنين ، وكانت قاصدة المدينة لتقدم بولدها على أخواله بني النجار ، وقيل لتزور قبر زوجها عبد الله ومعها ولدها رسول الله ( ص ) وأم أيمن حاضنة رسول الله ( ص ) .

--> ( 1 ) إن الآتي من مطار المدينة المنورة بأتجاه الحرم على يمين الطريق يشاهد منطقة العريض . ( 2 ) هامش تهذيب التهذيب ج 258 : 7 . ( 3 ) مستدرك الوسائل ج 626 : 3 . ( 4 ) الأبواء : سميت الأبواء لتبوء السيول بها ، وقيل الأبواء جبل على يمين آرة ، ويمين الطريق إلى مكة من المدينة ، وهناك بلد ينسب إلى هذا الجبل . قال السكري : الأبواء جبل شامخ مرتفع ليس عليه شيء من النبات غير الخزم والبشام وهو لخزاعة وضمرة . معجم البلدان ج 79 : 1 .